الشيخ محمد السند
160
بحوث في القواعد الفقهية
الدليل السادس : هو النصوص الواردة في جملة من الأبواب : حيث استظهر الإطلاق في جملة منها ، كصحيحة ميسرة ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها ألكِ زوج ؟ فتقول لا ، فأتزوّجها ، قال : نعم هي المصدقة على نفسها ) « 1 » . وظاهر الرواية قاعدة عامة وهو حجية قول المرأة في شؤون نفسها مما لا يعلم نوعاً ، إلّا من قبلها . لكن في شمول إطلاقها لما إذا كان الفحص يسيراً تأمل ، كما في مورد المرأة التي يعرفها ويعرف سابقة زواج لها ونحو ذلك مما لا يخفى حالها عليه بأدنى فحص ؛ وذلك لأن موردها في المرأة غير المعروفة ، وإن كان المورد لا يخصص الوارد . وكذلك الموثّق إلى إسحاق بن عمار عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجاً ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً ، قال : ولِمَ فتشت ؟ ) « 2 » . وموردها كما تقدّم في الرواية السابقة ، ومثلها رواية مهران بن محمد عن بعض أصحابنا ورواية محمد بن عبد الله الأشعري قال : ( قلت للرضا الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجاً ، فقال : وما عليه أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ) « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 30 ، أبواب المتعة ، باب 10 ، ح 1 ، الكافي ، ج 5 ، ص 462 . ( 2 ) المصدر ، ص 31 ، أبواب المتعة ، ب 10 ، ح 3 . ( 3 ) المصدر ، ص 32 ، أبواب المتعة ، باب 10 ، ح 5 .